اعلان رأس الصفحة1

أوربا من نهاية الحرب العالمية الأولى الى أزمة 1929




لمشاهدة الدرس بالفيديو  اضغط هنا
لتحميل الدرس بصيغة pdf اضغط هنا
انجاز الأستاذ رشيد احمايمي
مقدمة ساهم تطور الرأسمالية و السباق نحو التسلح و الأزمات الدولية في توتر العلاقات الدولية و الزج بالعالم الى حرب عالمية أولى خلفت عدة نتائج اقتصادية و ديمغرافية و سياسية .
فما هي مراحل و نتائج الحرب الكونية الأولى؟ و ما طبيعة العلاقات الدولية بعدها؟
I مراحل ونتائج للحرب العالمية الأولى:
1-    مراحل الحرب:
+ المرحلة1( 1914_1917)꞉ تميزت بانتصارات أولية للألمان بفعل نهجهم لأسلوب الحرب الخاطفة , ثم لجأ الحلفان المتحاربان ( دول الوفاق ضد دول المركز) الى نهج أسلوب حرب الخنادق . و شهدت هذه المرحلة الثورة العربية الكبرى ضد العثمانيين.
+ المرحلة2( 1917_1918)꞉تميزت بخروج روسيا من الحرب و دخول و م أ مع دول الحلفاء( الوفاق سابقا). و تميزت بانتصارات متوالية للحلفاء.

2- النتائج التي خلفتها الحرب:
أ -الخسائر البشرية والاقتصادية 

 * خلفت الحرب العالمية I عددا كبيرا من القتلى والجرحى والمعطوبين مما أحدث تغيرات عميقة في البنية الديمغرافية للساكنة الأوربية، تجلت في ارتفاع نسبة الإناث والشيوخ وانخفاض نسبة السكان النشيطين..
* انهار الاقتصاد الأوربي بعد الحرب، حيث دمرت الأراضي الفلاحية، والمنشآت الصناعية وطرق المواصلات، فاضطرت الدول الأوربية إلى الاقتراض من الدول الأخرى وخاصة الولايات المتحدة الأمريكيةالتي أصبحت أكبر دولة مستفيدة من الحرب (مركزالثقل الاقتصادي العالمي)
ب- النتائج السياسية:
* معاهدات ما بعد الحرب

* معاهدة فرساي1919 ꞉ فرضها الحلفاء على ألمانيا التي اعتبرت مسؤولة عن اندلاع الحرب، كما تم اقتطاع منطقتي الالزاس واللورين لفائدة فرنسا، وفرض على ألمانيا إلغاء الخدمة العسكرية، وتقليص عدد جنودها ، وإرغامها على دفع تعويض قيمته 132 مليار مارك.
* معاهدة سان جرمان1919: فرضها الحلفاء على النمسا التي فصلت عن هنغاريا والاعتراف باستقلال القوميات.
* معاهدة نويي 1919: فرضت على بلغاريا، واقتطعت بموجبها أجزاء من أراضيها لصالح اليونان ويوغسلافيا.
* معاهدة تريانون مع هنغاريا 1920: اقتطعت أراضي منها لصالح الدول المجاورة مع تحديد قواتها العسكرية.
* معاهدة سيفر مع الدولة العثمانية 1920: حيث تنازلت عن ممتلكاتها لصالح فرنسا وانجلترا، ، ووضع المضيقان تحت الرقابة الدولية.
* تغيير الخريطة السياسية الأوربيةبظهور دول جديدةمثل تشيكوسلوفاكيا ويوغسلافيا, و تقلص حدود الدول المنهزمة.
* تأسيس عصبة الأمم ꞉ 
تأسست انطلاقا من مبادئ الرئيس الأمريكي ولسن خلال مؤتمر فرساي  واستهدفت المحافظة على السلم العالمي .
II- الثورة البلشيفية في روسيا 1917:

 شهدت روسيا أوضاعا اجتماعية واقتصادية مزرية نتيجة مشاركتها في الحرب العالمية الأولى والهزائم التي ألحقت بالجيش الروسي، مما أدى إلى ظهور معارضة قوية ومنظمة تمثلت في الحزب البولشيفي بزعامة لينين , ففي أكتوبر 1917 نجحت الثورة في اسقاط النظام السياسي القديم و تأسيس الاتحاد السفياتي بالاضافة الى تشكيل الجيش الأحمر .وما إن استولى البلاشفة على السلطة، حتى أصدروا مجموعة من المراسيم ( القرارات) نصت على الخروج من الحرب العالمية الأولى و تأميم الأراضي( ملكية الدولة) و المصانع و الأبناك ...الشيئ الذي لقي معارضة داخلية تجسدت في الحرب الأهلية( 1918_1921)حيث كانت المعارضة مدعومة من طرف فرنسا وانجلترا , إلا أن الجيش الأحمر السفياتي قضى عليها.
III الأوضاع العامة والعلاقات الدولية لأوربا بعد معاهدة لوكارنو:

1- أهمية معاهدة لوكارنو في تحول العلاقات الدولية:

- تميزت مرحلة 1918 – 1925م بتوتر العلاقات بين فرنسا وألمانيا مما كان يستدعي عقد ميثاق سلام يضمن حدود كل من الدولتين, وهكذا تم التوقيع على معاهدة لوكارنو 1925م بهدف تحقيق سلام أوروبي متوازن .
2- وضعية فرنسا بعد الحرب العالمية الأولى:
عرفت فرنسا بعد الحرب ارتفاعا في الأسعار نتيجة ظاهرة التضخم الشيئ الذي أدى الى تعدد الإضرابات لتفشي البطالة وانتشار البؤس في أوساط الطبقة العاملة وانهيار مداخيل الفلاحين .
وشهدت الساحة السياسية في 1921 فوز مرشحي الكتلة الوطنية بالانتخابات التشريعية، واستهدف برنامجهم تحقيق المصالحة الوطنية، والصرامة إزاء ألمانيا، والتخوف من ثورة مشابهة لما حدث في روسيا. 
3- تطور الأوضاع الداخلية في ألمانيا:
- فرض الحلفاء على ألمانيا حكومة فيمار سنة 1919 وذلك لضمان تطبيق بنود فرساي ، لكن هذه الحكومة اعترضتها عدة صعوبات، كالتضخم والفقر والبطالة وانتفاضات العمال وثورة السبارطاكيين( اليساريون الألمان ).
- استغل هتلر الأوضاع المتأزمة ليؤسس الحزب النازي سنة 1920، ثم أصبح هتلر مستشارا للرايخ الألماني ، ثم جمع بين منصبي المستشار و رئيس الجمهورية( هتلر= الفوهرر). كما اتخذ عدة إجراءات ترسخ نظاما ديكتاتوريا داخل ألمانيا.
4- تأسيس النظام الفاشي بإيطاليا:
- كانت الصناعة عاجزة عن سد حاجات إيطاليا خلال الحرب، مما دفعها إلى الاستيراد، وترتب عن ذلك عجز في الميزان التجاري وارتفاع الدين الخارجي، بالإضافة إلى ذلك انخفضت قيمة العملة وكذلك الأجور، وبالتالي انخفاض القدرة الشرائية. وترتب عن هذه الأوضاع موجة من الإضرابات العمالية.
- استفاد موسوليني من تردي الأوضاع الداخلية لتأسيس الحزب الوطني الفاشي ,فعينه الملك فيكتور إيمانويل الثالث على رأس الحكومة الإيطالية، وتمكن في أقل من أربع سنوات من جمع كل السلط بين يديه ممهدا لنظام ديكتاتوري( موسوليني= الدوتشي).

III- أزمة 1929 وانعكاساتها على أوربا:
- انطلقت الأزمة من بورصة وول ستريت في نيويورك يوم الخميس (الأسود) 24 أكتوبر 1929م حينما تم عرض ما يقارب 13 مليون سهم للبيع في سوق البورصة، فأدى ذلك الى هبوط حاد في قيمتها، مما أدى إلى إفلاس المساهمين ( مالكو الأسهم ) والأبناك ثم انهيار الأنشطة الاقتصادية.
- انتقلت الأزمة من الولايات المتحدة الأمريكية إلى أوربا والعالم، بفعل الروابط الاقتصادية بين هذه المناطق، وهكذا تسربت الأزمة إلى الدول الصناعية بعد استرجاع الأبناك الأمريكية لقروضها، وسحب رساميلها من أوربا خاصة ألمانيا، كما تأثر الاقتصاد الإنجليزي من تدهور المبادلات التجارية الدولية.. وقد انعكست آثار الأزمة على مختلف الفئات الاجتماعية حيث ارتفع عدد العاطلين وتصاعدت الإضرابات العمالية، مما دفع بحكومات الدول الرأسمالية إلى التدخل في الاقتصاد بهدف الخروج من الأزمة.
خاتمة:ساهمت الأزمة الاقتصادية الكبرى في تأزم العلاقات الدولية في ظل وجود أنظمة سياسية فاشية في أوربا , الشيئ الذي سيقود العالم الى الحرب العالمية الثانية.





هناك 3 تعليقات: